الأحد، 27 أكتوبر 2013

أزمة أخلاق




لن ينسي أحد منا هذا الشخص "مسعود أبو السعد " والذي جسده فؤاد المهندس – الله يرحمه – في فيلم أرض النفاق ، والذي لم يكن مسعود علي الإطلاق ؛بمقابلته لهذا التاجرالبائس التعيس الذي أهداه بضاعته البالية والمسماة بالأخلاق .

الأخلاق لم تكن أبدا سلعة إلا في هذا العصر ، فالصدق والشجاعة والجرأة ، وغيرها من صفات أخلاقية لم تعد مهمة في هذا العصر ، وقد تجسد هذا الهم في شخصية مسعود الذي فور استخدامه لهذه الحبوب أصبح متعوسا وتدهور به الحال ،فما كان منه إلا أن يلجأ إلي الصفات الرذيلة لتقيه شرور من حوله .
ومجتمعنا اليوم بعد ان انكشف عنه الحجاب السياسي في يناير الثورة ، لم يعد يري في نفسه حرج من إظهار مشاعره وأخلاقه الحقيقية ، فالشعب الذي نجح – زعما - في اسقاط نظام متغلغل منذ عهود ، هو ذاته الذي استطاع ان يكشف عورته الاخلاقية امام العالم أجمع ، ويفجر ماسمي بظاهرة التحرش "الثورية " والتي نبعت من التجمعات والتي تم تضخيمها إلي حد أن أصبحت هوسا ،وبالنظر إلي هذه الظاهرة من ذي قبل نعي أنها كانت نتاج تصرفات فردية ، وبدأت في الانتشار بعد ظهور الألفاظ النابية علي مواقع التواصل الاجتماعي وعلي شاشات التلفاز وفي الهتافات في الميادين ، الامر الذي جعل منها ممارسات جماعية لا فردية ، ولم يتوقف الانفلات الأخلاقي عند التحرش اللفظي أو الحسي بل وصل إلي التحرش الجسدي ، ومع تلميع هذه الظاهرة إعلاميا لم تخلو بعض الإحصائيات من ذكر أن 92% من البنات والسيدات في الشوارع يتعرضن للتحرش ،وغيرها الكثير من الاحصائيات التي تجعلك علي يقين من وجودك في مجتمع سادي .
ظاهرة التحرش هي ظاهرة سيأتي يوم ويخمد نجمها اللامع علي صفحات الجرائد والمجلات وشاشات التلفاز ، أما شاشات السينما لازالت هي المصدر الأول لكل شىء بحجة إظهار عيوب المجتمع والسينما الواقعية ، وما تشهده قاعات السينما من اسفاف وجحود وعري وغيرها من المظاهر التي تستطيع جذب جيل كامل من المراهقين يعيش في مجتمع يدعي الحياء ، تجعل الدولة وبعد ما يقرب من العشر سنوات علي الاكثر عرضة لأكثر الأمور سوءا فهي لن تكون دولة بقدر ما ستكون غابة ، فالجميع سينظر للأنثي كقطعة لحم لابد ان تأكل ، وستضيع ما اصطلحوا عليه " بالنحوة المصرية " او الكرامة الإنسانية .
ثقافة الــ 18+ ماهي إلا وهم تصدر لنا من الغرب ،الذي يعي تماما كيفية استخدامه ، فهو يستخدمه في السينما لا في التلفاز ، - جملة الريموت ف ايدك لو مش عاجبك اقلب ، ماهي إلا طريقة للترويج والسماح بالاسفاف ...والعري - وكذلك فرق الثقافة بين الغرب والشرق ، فالجنس والإدمان وغيره من الأشياء لا يمثل هوسا لديهم لان هناك كل شىء متاح وانت حر الإختيار ، لكن من يطبقون هذه الثقافة لدينا يدركون تماما أنهم يتاجرون بشىء آخر وهو ان الممنوع مرغوب .
لذا لم يكن شك أن مجتمعنا هذا بدأ في التعايش مع مرض الشيزوفرينيا الأخلاقية ، فلن تبحث كثيرا لتجد شخص متفق مع حرية المرأة وتحررها ، لكن بشرط ألا يصل هذا التحرر إلي أهل بيته ، شيزوفرينيا المجتمع هذه ستقودونا إلي ما لا يحمد عقباه ، ولا نسا أن تنظروا في طائرات أشقائنا العرب وهم قادمون من بلدانهم قبل ركوب الطائرة إلي مصر وبعد نزولهم منها علي أرض هذا الوطن ...
سيد بشير

باسم يوسف انت مع مين ؟؟؟

هل علينا بالأمس نجم السخرية دكتور باسم يوسف بعد انقطاع دام شهور بين مترقب ومنتظر ، الجميع كان ينتظر رد فعل باسم يوسف عما حدث وما يحدث ، وهنا وفي الكلمات القادمة تحليل كامل " من وجهة نظري " للحلقة الأولي من برنامج البرنامج .. أهلا بيكم في حلقة جديدة من بينامج البينامج .

انتهي الجزء الأول من حلقة باسم يوسف الذي كان يقف فيه مع معديه بشكل تمثيلي للتمهيد للحلقة بالتالي :

أولا : لم تخلو فقرة من الفقرات الثلاثة من الإسفاف الغير لائق بما يوحي بتردي المستوي الفني للبرنامج وانه سيعتمد علي الاسفاف .

ثانيا : حاول هدم شائعات عدم عودة البرنامج مرة ثانية برغم أنه من المتوقع عدم استكماله للموسم الثالث لأنه علي الأقل لم يغير ديكورات البرنامج وسيظهر ذلك فيما بعد .

ثالثا : عدم تجهيز اسكريبت الحلقة إلا قبلها بوقت قليل كان واضح جدا لعدم تمكن باسم من إدارة الحلقة ككل مرة ،ولم تسير الحلقة في اطارها المعتاد "" واعتقد ان هذا الاختلاف لم يكن مقصود"" .

رابعا : بدلة باسم يوسف لم تكن بمقدار الأناقة المعتادة "" كما عودنا "" لذا اعتقد انه لم يكن مهتم بمظهره كما سبق .

خامسا : جملة مهمة قيلت بين طيات الفقرة الأولي "" مش مشكلة نخاف حبتين ...المهم نرجع "" سنكتشف فيما بعد ان هذه حقيقة ..

أهلا بكم في بينامج البينامج ... جملة يبدأ بها كل حلقاته لكن هذه المرّة بدأها بتمهيد محترم لحالة اللغط التي تسود بين المصريين ، واللخبطة والتشويش المسيطر علي المشهد الآن ..

بدأت الفقرة الثانية : بترتيل ما كان يفعله في الموسم السابق الذي اصطلحت عليه انا وأحد الأصدقاء من قبل ببرنامج الرئيس والإخوان ، وليس برنامج البرنامج .

وشن هجوم ضاري علي الإخوان ... ولم تخلو الفقرة من كريشيندو عنيف من الاسفاف
الحديث عن الانقلاب الخشن والانقلاب الناعم ...بما يوحي بأنه يوافق علي كونه انقلاب ناعم ...الحديث عن "المليطة في أفلام خالد يوسف "" ولكنه أيضا ذيلها بقولة "في إطار السياق الدرامي "" طبعا خالد يوسف مننا ولازم نظبطه ،وكذلك خالد من الممكن أن يعود عليه بالحق المدني في تجاوزه عليه لذا لم يتهاون في الرد السريع ... برغم انه لم يفعل ذلك مع لميس الحديدي ، وخيري رمضان ، ومحمود سعد ، ويوسف الحسيني ،وهالة سرحان ، والخرباوي .ولم يفوت الفرصة في تبرير غلق القنوات المعادية للحكم العسكري او للحكم الحالي  - القنوات الدينية - بإذاعة فيديو لشخص يدعي " صفوت حجازي " الذي لم يكن له اي صفة إلا بالاعلام الذي نجمه يقول فيه أن علي مرسي غلق كل القنوات الفضائية .وكأنه رد طبيعي أن نفعل ما كان يود الآخرون فعله .* لم يكف باسم عن هذا بل بدأ في التشهير بشخصيات إعلامية كرولا خرسا وإثبات تأرجح موقفها من خلال بثه لست فيديوهات لها ..*وفيديو من صدي البلد لترقية توفيق عكاشة - الذي لم يدعه هذا الباسم في حاله قط -   ليكون مفجر الثورة وزعيم الامة .*لم يتهاون في إلقاء تهمة الطابور الخامس علي كل من " مني الشاذلي ،ريم ماجد ، يسري فودة ، وغيرهم "
كان هذا كله تبرير لحالة التشويش التي يمر بها المجتمع والاعلام .
وانهي الفقرة بأغنية لم تخلو من الاسفاف علي لحن اغنية شهيرة من اجل إضفاء التصفيق والترديد من الجمهور بما يجعل الحلقة اكثر صخبا .
"" الجزء الثاني من الحلقة مهلهل ومفتقد الترتيب ، كما أنه لم يسمح لذاته بتنقيحه ومحاولة استبدال ما يتم حذفه بالتعليق علي كثير من الأحداث السابقة نظرا لانها شائكة """
* لم تخلو الفقرة من هذا الادعء لرفض الانقلاب العسكري عن طريق ختام الاغنية ..السيسي كافح الإرهاب ... وعشان كده حصل انقلاب
الفقرة الثالثة :
كانت مخصصة للببلاوي وكذلك عدي منصور وتم تضمين السيسي فيها من باب " يا نحلة لا تقرصيني ولا آخد من عسلك " والجدير بالذكر أنه أخذ دور المبرراتي الذي كان يلعبه خالد عبد الله في تبرير تصرفات مرسي وجماعته من قبل .ولم يترك فرصة في هذه الفقرة للسخرية من مرسي " مرسي بيكمل لمتنا "
والاسفاف يتزايد .كما أخذ باسم يثبت لنا أن السيسي دكر وكأننا في مجتمع للمخنثين الذين يبحثون عن دكر ...
كان تقدديري لهذه الفقرة كاملة انه للأسف الشديد لم يقم سوي بتشويه المحتمع المصري وليس السيسي كما يظن البعض وبرغم هذا أخذ يبرر كثيرا حب الشعب رجاله بسيداته لفحولة السيسي شعرت بالخزي في هذه الفقرة ..اختتم الفقرة بحوار بين مصر وأسامة منير ، ولم أري مصر في هذا الحوار الذي لم يخلو من الاسفاف الغير لائق سوي عاهرة تبحث عن من يطفيء شهوتها ..
الفقرة الاخيرة ...كانت هذه الفقرة التي اتسمت بالجدية إلي حد ما هي محور الحلقة وأعتقد انها السبب في ظهور الحلقة والتي كانت تمثل لي فقرة الساحر التي هدم بها باسم كل ما فعله معي ومع غيري ...باسم موقفه متأرجح يمسك بالعصا من المنتصف ... زي كتير من الإعلاميين
باسم يشعر بالفعل بالخوف من القادم ..سرده لموقفه ومن خلال عباراته يكره الاخوان ويكره الجيش بنسبة 3 إلي 1
ولم يكتف  بهذا بل انهي حلقته باسفاف شديد  غير لائق ...ملحوظات علي الحلقة
1) باسم يخشي فقد شعبيته
2) الموسم مش هيكمل
3) باسم زاد اسفافه
4) باسم اتغير كتير ولم يعد هو باسم الذي رفض من قبل الحكم العسكري
5) باسم ظهر لوقف شائعات ما ...وسيختفي ثانية
6) فريق الاعداد مشوش .. وغير مرتب كالسابق
7) أعتقد ان هناك بعض الضغوط عليه إما بالرجوع وإما بتوجه معين .8) باسم عنده خطوط حمرا المرة دي
9) لسه زي ما انا مش هتفرج علي باسم تاني .

سيد بشير    

https://www.facebook.com/sayed.basheer


الأحد، 13 أكتوبر 2013

اللـــعبــة



ملحوظة ، الكتابة بهذا الشكل وبهذه اللغة متعمدة


بمناسبة العيد  الأضحي المبارك ،والأجازة الطويلة ، وكل سنة وانتوا جميعًا طيبين ؛ قررت ألعب  معاكم لعبة وأتمني تعجبكم ، بس طبعًا قبل ما نلعب هنفتح الورقة اللي بتمثل دليل اللعبة ،عشان نعرف منها شروط اللعبة ، وقواعد اللعبة ، وياسلام لو اللعبة ليها حدوتة ..

اسم اللعبة : اللا إله
شروط اللعبة :

- ما تحسبش الزمن "لاتحسب الزمن "، وماتفكرش فيه "لاتفكر فيه "، وياريت تنسي انت عايش ف أنه زمن أصلا" انسي الألفية الثانية والثالثة والرابعة "  .
- وسع دماغك وماتضيقهاش .. بمعني أدق وسع صدرك حبتين .
- خليك فاكر إني بلعب اللعبة دي معاك يعني أنا وأنت  في نفس الفريق "صديق ولست عدو " .

مكان اللعبة :

كوكب الأرض بأكمله .
الزمن اللازم للعب :
منذ بداية الخلق وحتي يمل اللاعبون  أو تنفذ بطارية روحهم  .

عدد اللاعبين :

صدقني وإحنا بنلعب هتكتشف إن العالم كله بيلعب نفس اللعبة ،في نفس الوقت .

حكاية اللعبة :

بعد أن خلق الله آدم ،وهبط هو وزوجته اللي ما حدش أكد إن اسمها حواء للأرض ، واتقابلوا علي جبل عرفات ،وخلفوا ،الذرية بدأت المشاعر الإنسانية في الإختلاف ، وظهر البغض والكره والحقد ،و"القتل " ، وبسرعة بسرعة عشان ما تزهقش من الحدوتة ،بدأت النفس البشرية تلم كل الصفات الذميمة ،وتكتنزها ، بس كانت أهم صفة في النفس البشرية "الجبن " ، وهو الصفة اللي فضلت مسيطرة علي كل الناس ،وهتفضل مسيطرة إلي قيام الساعة ، "الجبن" هو اللي خلي الناس تآمن بـفرعون ،وتنصبه إله ،وطبعا هو نفس السبب اللي خلاه يقول "أنا ربكم الأعلي "، وبعد كده كان في عصور آخري مينا ،الذي وصفه الناس بموحد القطرين برغم إنهم عارفين وشايفين الحقيقة بعنيهم ،مش لأي سبب أكتر من "الجبن" لأنه كان يملك القوة وهما دايما محتاجين اللي يحميهم .
وبعد سنين طويلة بدأت الشعوب والناس تفكر هما إزاي بيتحاموا ف واحد وبيعملوا منه إله برغم انهم كمجموع أقوي منه ، وطبعا ده
ما كانش فكر الأذكياء فقط من  أبناء الشعوب؛ ده كمان كان تفكير الملوك ، وساعتها كان "الدين" بدأ ياخد سطوة في قلوب وعقول الشعوب ، فبدأ الملوك يدوروا علي طريقة يشغلوا بيها الناس عن الملك والسياسة ، وحتي اللي يدخل من الشعوب دي في السياسة يبقي تايه و"الجبن " الديني ، والخوف من ربنا هو اللي يكون مسيطر ، وبدأ الوعاظ يقولوا أقوال من عينة " الفقراء يدخلون الجنة " حتي لا يطمع أبناء الشعب في تكوين ثروات ، وفي أوقات آخري " ما لله لله وما لقيصر لقيصر "  اللي فيه ناس بتقولها مال الله  لله ومال قيصر لقيصر  -عامة الإتنين صح-  وده طبعا عشان ما تبصش ف حاجة غيرك ، وانت أكيد فاهمني .
شوية سنين مش كتير بدأت الشعوب تتكاثر وتطلع جيل جديد بيفهم الجيل ده كان فيه، وكان عنده وجهة نظر إن العلم يقدر يعمل معجزات ، ودي فترة كده سماها الناس المثقفين -  بعيد عني وعنكم الثقافة واللي بيجي منها - بالعصور الوسطي ،ودي طبعًا كانت في الدول الأوربية ، وبدأ الجيل ده يكوّن وجهات نظر غير اللي كان بيتبناها الملوك واللي كانوا طبعا متكأين علي الوعاظ الدينين أو بمعني أدق " ساندين علي الكنيسة " ،وبالنسبة للملوك ورجال الدين شوية العيال الصغيرة دي هتضيع كل حاجة من ايديهم ، وبدأت الحرب علي العلم -اللي كان لسه بيبدأ ينتشر -عن طريق الدين ، وبدأوا يتهموا الشباب دي بالهرطقة والزندقة والإلحاد ،ومناهضة تعاليم الدين المسيحي ودي كانت مرحلة متطورة من تسيس الدين واللي استقر عليها الأفذاذ حتي الآن ،وقتلوا اللي قتلوه وحرقوا اللي حرقوه ، وهرب منهم اللي هرب ، وسموا الفترة دي بعصر المذابح الكنسية ، وعشان الكنيسة تسترد هيبتها وسيطرتها والملك يسترد عرشه الإلهي  بدأوا في تدشين حملة – مش تمرد – حملة صكوك الغفران – وكان ساعتها التسعيرة تقريبا بجوز جنيهات تبل رجلك في الكوثر وتتجوز 2 حور عين ، والاقامة فطار وعشا بس ، وكل واحد حسب طاقته وفلوسه .
الدنيا بتتقدم أكتر ، والعرب اتعودوا علي إن كل واحد يحكمهم يبقي إله ، ولولا إن دينهم حرم الأصنام كانوا عبدوهم بجد ، إنما هما بيعملوا لهم الأصنام ويحطوها في متاحف ، والغريب انهم لما بيموتوا بيبدأوا يقولوا ده كان بيعمل كذا وبيعمل كذا ، "ويقطعوا ف فروة الراجل يعيني " .
طريقة اللعب :
مطلوب تمسك ورقة وقلم ، وتكتب "بينك وبين نفسك انت وربنا " صنعت كام إله ف حياتك ، مجدت مين قوي للدرجة دي ، واستافدت منه ايه ، وتقعد تتفرج ع التليفزيون ، أي قناه إخبارية ،وحكم عقل الإنسان اللي جواك ، مش عقل الشخص المقاد من أي طرف من الأطراف ، افصل نفسك عن كل الأطراف ... واحكم علي نفسك
* لو فقت يبقي اللعبة خلصت .
*لو لسه شايف إن فيه حد يستاهل غير نفسك وبلدك "بس " ، - دينك ده بينك وبين ربنا وماتمثلش – يبقي تعيش ف العصور الوسطي ، تعيش ف 1954 تعيش النهارده ، تعيش بعد 200 سنة مش هتفرق كتير بس اظبط الغمامة اللي مغمية عينيك كويس .

سلام عليكم ,,,

Sayed basheer

الأحد، 22 سبتمبر 2013

الحلقة الأولي

  مقاهي وسط العاصمة للمثقفين 


طول عمري ف المنفي اللي كنت ساكن فيه ،أسمع من الأكبرمني- من مثقفين المنطقة .. اللي بلوني ببلوة القراية والكتابة -  عن مقاهي  وسط العاصمة العامرة بالمثقفين ، حيث يتجاذبون أطراف الأحاديث الثقافية الشيقة ، ويتابعون كل ماهو جديد ، وكذلك حين كنت أقرأ لأحد الكتاب وأجده يتحدث عن هذه المقاهي ويصف عالم المقهي بأنه عالم متفرد بذاته له خصوصيته برغم عمومه ، برغم أن كل الأحاديث الخاصة مسموعة للعامة ، وأن كل سر يصبح في ميكروفون إلا أنها كانت محور ارتكاز العديد من القصائد والروايات والمقالات والقصص القصيرة ، وكأن العالم يدور في فلك تلك المقاهي .

** شعور داخلي يسيطر علي عقل كل منا أنه إن تجرأ ودخل إلي تلك المقاهي فسيشاهد مباريات ثقافية حامية ، قد تؤدي إلي فشل ذريع في أولي خطواته نحو عالم المثقفين **

مرت سنين وتجرأت أخيرا علي دخول تلك المقاهي ، فقد أعددت العدة وأخذت ألتهم الكتب التهاما ، وشرعت أتباري في مناقشة أقراني بمنطقتي ، ومن هم اكبر مني سنًا .. حتي شعرت أني ذو سطوة وحكمة بينهم ، فشددت رحالي إلي مقاهي وسط العاصمة حيث الصخب الثقافي ،والمعلومات المتبادلة ، ولكن أرهقني البحث ؛ فلم تكن المقاهي كما هي ... الكتب الأجنبية متراصة علي الأرصفة أكثر من العربية ؛ مرتادي المقاهي هيئتهم ومناظرهم مختلفة عما قرأته في كتب السابقين ، الأشكال والأمزجة ، حتي شكل المقهي مختلف ، رائحة المكان غربية أكثر منها مصرية ، العديد والعديد من الأجهزة الحديثة ، الكل منكب علي جهازه لا يتكلم مع الاخر.. ولا يعيره اهتماما  ، وإن تكلموا ... لم ينطقوا إلا كلاما عاميا مطعما بالكثير من الإنجليزية ... يثيرون موضوعات حول الفلسفة والاديان ... المقدسات تتهاوي بين يديهم ... يثيرون اشمئزاز الزائر الجديد " أنا " حتي أني تحولت إلي متفرج .. دفع ثمن تذكرته مقابل كوب من الشاي ليشاهد العرض المبتذل  .. إلي أن يشعر أن العرض قد زاد سوءا فيرحل مقررا أن ينتقل إلي مقهي آخر علّه يجد ضالته ...
ولكن للأسف لم تكن هناك ضالة أضل من هؤلاء الذين تشعر أنهم نسخ طبق الأصل من بعضهم ، فها هي مقهي ثانية وثالثة ، كلهم مستنسخون من بعضهم حتي حركات اليد والرأس أثناء الحوار ... نسخ متشابهة لا تستطيع أن تصل إلي الصورة الأصلية وكأنها شهادة موثقة منتهية بالتوقيع المحفوظ " صورة طبق الأصل " ...

** شعور داخلي ما هذا السخف هل قطعت كل هذه المسافة وكل هذا الوقت حتي اشاهد هؤلاء المستنسخون ... الذين لا يمتون للثقافة العربية بصِلة ؟؟  **
لملمت شتات نفسي ورحلت في اتجاه " منطقتي " مرة أخري ...
لكن ما فاجأني ... أني جلست بين أقراني أحدثهم .. وأحاكيهم ... في ما قرأت ... ووجهات نظري
وإذا بي أنظر إلي مرآة أمامي بالقهوة ... فأجدني أصبحت مستنسخا جديدا ... من مستنسخين مقاهي وسط العاصمة ...


#سيد بشير 



الجمعة، 20 سبتمبر 2013

مقدمة







يوميات كاتب فاشل 


سيد بشير 

ايوه أنا قررت أخيرا أظهر بمدونة بتتكلم عن الكاتب الفاشل - اللي هو انا - قررت تبقي حياتي مختصرة ف ورقة وقلم وكتاب ،وملف وورد ، واللي مش عجبه يعرفني وانا بالحالة دي من الجنان ،مش هيأثر كتير ، ولا هيتأثر كتير طبعا .
في البداية  ... مش هتكلم غير عن وصفي الفعلي عشان انا مش بحب أفضل محتفظ بعقدي لوحدي لازم تطلع علي البني آدمين ، واللي مش عايز يقرا براحته جدا .
انا اسمي سيد ، بعرف أكتب ؟؟ .. ده مش سؤال ليكم ده ليا ... وأنا من جوايا بقول إن أي حد ف الكون عنده عقل وعين وودان ، بيعرف يكتب حتي لو ما كانش متعلم ..
المواصفات الشخصية 
* مش مثقف ... ولا عمري حبيت كلمة مثقف دي 
* قاري ... ومهما قريت كتب لسه ما قريتش حاجه 
* أصولي جدا ... مصاب بشيزوفرينيا المجتمع المصري ... 
يعني " ممكن أوافق ان بنت اعرفها تدخن ... انما اختي استحالة "
* ديكتاتور جدا ... ومتسلط ... 
* طيب ... دي مش حقيقة برغم اعتراف اللي حواليا بوجود الصفة دي ، ولو الصفة دي موجوده بالفعل فأنا دايما برفضها " من ضمن اعراض الشيزوفرينيا " 
* بعرف أعمل حاجات كتير ... "في محاولة لمقاومة الفشل الملاصق لي " 
* كسووووووووووول جدا .... برغم إني متحرك جدا ... وبعمل حاجات كتير قوي .
* أهم صفة عندي أنا شايف إني دايما متأخر عشان كده بعمل كل حاجه بسرعة ، وخصوصا إني هموت بسرعة ... مش بنام عشان كده ، ما باكلش عشان كده .
* بكره اوي إني اتعلق بحد ، وأكره إن حد يتعلق بيا .
* برغم اني شخص مقيد ... " بمزاجي " تابوهاتي معروفة جدا ومحدده ،بصفتي شخص كلاسيكي ،إلا إني أظهر كشخص متمرد ورافض للقيود .
* لا أسرار في حياتي ... ومش بحبها ... 
*
*
*
بعد شوية الصفات الخنيقة دي .... أحب أقولكم إني إن شاء الله كل يوم هحكي حكاية من حكايات الكاتب الفاشل ... لو قريت وعجبتك ... ابقي علق ... أو اتناقش معايا ... ولو مختلف معايا حقك ... وممكن اتناقش حتي لو أنا رافض اللي انت بتقوله ... لان النقاش دي فايدته إنك تسمع الغير متفق معاك ف الرأي ... 
سلام عليكم
الكاتب الفاشل